من الأحلام الكبرى إلى قلق مفاجئ
قبل أسابيع قليلة، كان الحديث عن أرسنال يتمحور حول الرباعية التاريخية. الكأس، الدوري، دوري الأبطال، وكأس الرابطة. لكن كرة القدم تمتلك دائماً تلك القدرة المدمّرة على تحويل الحلم الكبير إلى قلق متراكم في غضون أيام. خسارة الكأس أمام ساوثهامبتون من الدرجة الثانية، ثم نهائي كأس الرابطة ضد سيتي 2-0، وصولاً إلى الهزيمة الصادمة أمام بورنموث 2-1 يوم السبت الماضي في الإمارات. ثلاث نكسات متتالية على المستوى المحلي في مرحلة كان يجب أن تكون مرحلة إغلاق الملفات.
النتيجة الحسابية الآن: أرسنال متصدر بفارق ست نقاط فقط عن مانشستر سيتي، لكن سيتي يملك مباراة بيده، وسيستضيف الغانرز في الإيتيهاد في أسبوع واحد من الآن، في مواجهة باتت وفق كل التوصيفات مباراة نهائي الدوري.
بورنموث الذي لا يشكر
الخسارة أمام بورنموث لم تكن مجرد رقم في جدول النتائج. كانت كشفاً نفسياً وتكتيكياً مقلقاً. إيلي جونيور كروبي فتح التسجيل بهدف قريب في الدقيقة 17 من ركنية. فيكتور يوكيريس سوّى الأمور من نقطة الجزاء في الدقيقة 35، لكن أليكس سكوت عاد في الدقيقة 74 وحسم المباراة لبورنموث بهدف جماعي جميل كاد يُرسل ميكل أرتيتا إلى غرفة القلق الكامل.
الأكثر إثارة للقلق ليس الهزيمة بحد ذاتها، بل أن بورنموث لديها سلسلة 12 مباراة دون هزيمة في الدوري. هذا يعني أن الخسارة لم تكن مفاجأة كاملة، لكن في هذه المرحلة من الموسم، وبهذا الثقل من التوقعات، أي خسارة تتضاعف في وقعها النفسي ثلاث مرات.
سيتي يضغط بلا رحمة
في نفس الأسبوع الذي سقط فيه أرسنال أمام بورنموث، ذهب مانشستر سيتي إلى ستامفورد بريدج وفاز 2-0 على تشيلسي بأداء مهيمن ومنضبط. الفارق القديم الذي كان تسع نقاط قبل أسبوعين، أصبح الآن ستة فقط. ومع مباراة بيد لسيتي، فإن فوزه على أرسنال يوم الأحد 19 أبريل يعني مساواة الفريقين في النقاط في الوقت الذي سيكون فيه الإيتيهاد يحتفل بمجد العودة.
غوارديولا الذي لم يُخفِ سعادته الشديدة بالفوز في نهائي الكأس، يعلم أن سيتي في هذه الحالة الذهنية الجيدة قادر على أي شيء. الفريق يمتلك مرونة تكتيكية عالية، وعمق تشكيلة يُعيد تحريك المياه الراكدة حين يتوقعها الخصم ساكنة.
أرسنال يحمل ثقل المحطتين معاً
المعضلة الكبرى لأرتيتا هي أن أرسنال يخوض يوم الأربعاء القادم مباراة الإياب ضد سبورتينغ لشبونة في دوري الأبطال. هذا يعني أن الغانرز يلعبون ثلاث مباريات ضخمة في عشرة أيام: سبورتينغ في الأبطال، ثم سيتي في الدوري، ثم نيوكاسل. مانشستر سيتي من جهته خرج من دوري الأبطال في الجولات الأولى للمرحلة التكميلية، ويتمتع بأسبوع كامل من الراحة والتحضير لمباراة الإيتيهاد.
الفارق في الإعداد قد يكون حاسماً. لاعبو أرسنال سيصلون إلى الإيتيهاد بإرهاق تراكمي، في حين سيكون سيتي طازجاً من كل النواحي البدنية والذهنية. هذا ليس عذراً مسبقاً لأرتيتا، لكنه واقع يجب أن يُحسب في أي تحليل.
الخلاصة: اللقب لا يزال في يد أرسنال، لكن بهامش ضيق
الحقيقة هي أن أرسنال لا يزال هو المتصدر وصاحب الأفضلية. ست نقاط فارق مع تسع أو عشر جولات متبقية ليست كارثة، لكنها لم تعد هامشاً مريحاً. لقب الدوري بعد 22 عاماً لا يزال ممكناً، لكنه يحتاج من الغانرز أن يُوقفوا نزيف النتائج الآن، وأن يصلوا إلى الإيتيهاد بعقلية الفريق الذي يُريد اللقب لا الفريق الذي يخشى خسارته. يلا شوت يتابع سباق الألقاب في الدوري الإنجليزي أسبوعاً بأسبوع.
يلا شوت منصة متكاملة لمتابعة الدوري الإنجليزي الممتاز وأبرز دوريات أوروبا.
Boost your website with strong, high-quality backlinks. Contact me on WhatsApp: here